محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

189

إيجاز التعريف في علم التصريف

ومن فكّ فلأنّ اجتماعهما غير لازم ؛ لأنّ ثاني المثلين في مضارع حيي ألف ، وفي واحد أحيية همزة ، فاغتفر اجتماعهما ؛ إذ لم يكن إلا في بعض الأحوال ، فجاز فيه الوجهان . [ الثالثة : جواز الفك والإدغام في مصدر احواوى ] وكذلك يجوز الفكّ والإدغام في الاحويواء ونحوه ، وهو من الحوّة « 622 » . فمن أدغم فلأنّ المثلين قد اجتمعا متحرّكين في كلمة ، وليس أحدهما للإلحاق ، ولا معهما شيء من سائر الموانع ، واللّفظ به حينئذ : حوّاء . ومن لم يدغم فلئلا يلتبس افعلال ، مصدر افعلّ وافعالّ « 623 » ، بفعّال ، مصدر فعّل ، ولئلا يجتمع في كلمة واحدة إعلالان ، أحدهما الإدغام ، والثّاني قلب اللام الآخرة همزة . [ الرابعة : جواز الفكّ والإدغام في نحو افتتن ] وكذلك يجوز الفكّ والإدغام أيضا إذا كان أوّل المثلين تاء الافتعال ، نحو : افتتن افتتانا ، واختتن اختتانا « 624 » .

--> ( 622 ) انظر المسألة في الكتاب ( 4 / 404 ) ، والمقتضب ( 1 / 313 ) ، والتكملة لأبي علي ( 607 ) ، والمنصف ( 2 / 221 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 10 / 120 ) ، والممتع ( 2 / 588 - 59 ) ، والشافية ( 97 ) ، وشرحها للرضي ( 3 / 120 ) ، وللجاربردي ( 280 ) ، ولركن الدين ( 2 / 1174 - 75 ) . ( 623 ) المعروف أن مصدر افعالّ افعيلال ، والافعلال مصدر افعلّ . ( 624 ) انظر المسألة في الكتاب ( 4 / 443 ) ، والأصول ( 3 / 408 ) ، والتكملة لأبي علي ( 609 ) ، والمنصف ( 2 / 335 - 36 ) ، والممتع ( 2 / 638 - 43 ) ، وشرح المفصل لابن يعيش ( 10 / 122 ) . -